قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

عداه جميع ذلك، ليس لي من يكفيني أقلّ قليل من أشغال، وإن أقبلت على القراءة والتّعليم ضاع عيالي، ولو صبرت أو احتملت في ضياع ذلك لما تأتّى لي ذلك أبدا 121 س من أشغال النّاس، والله المستعان، وقد صرت عند من لا يعرف العلم وأهله، يتّهموني بمعرفة، وإذا عناهم معنى من معاني أمور الدّنيا وخصوماتها أتوني يسألوني؛ فإن وجدوا مرادهم رضوا وإن وجدوا ضدّه طعنوا وقالوا: أراد بنا التّشديد، ومنَعَنا من التّرخيص والتّخفيف، وشفّ(1) ومال، ولو أراد لنا التّخفيف وإصابة مرادنا وإقامة حجّتنا، لكان يقدر ويجد، وإن قلتُ: لا أحفظ، قالوا: كذب ومنعَنا العلم، وسخطوا، وأنا عند نفسي مجتهد لهم جهدي، وليس عندي فراغ لمطالعة الآثار، وعدمت ذلك رأسًا، وأساعدهم بسؤال المسلمين، وأمّا السّؤال عن أمر الدِّين فمعدوم، ولو سألوا ما عملوا إلاّ على أهوائهم، وكلّ ما يعني رسمه أو كتب به، وكذلك ما يخطر بقلبي من معاني ذلك، وبعض مسائل في الأثر أستنكرها لقلّة فهمي، وأكتب بها أريد ما عند المشايخ فيها؛ لئلاّ أخطئ فيها خوف الغلط، وبعض منها لم أفهمه، وأطلب زيادة التّفهم و التّعليم، وأمّا كثرة تردادي للمسائل فأوفره لم يصلني جوابه أبدًا، والرّسم باق عندي، وتمضي مدّة طويلة، وظننته ذهب فراجعت الكتابة فيه، وبعضه يصلني يقارب لسنة، وقد كتبت غيره، وقد صرت ناسيا لما /122 م/ أكتبه ولجواب ما يصلني جوابه، وهو القليل من ذلك، وقد صرت كثير النّسيان، وكثير من المسائل تعرض، وهي عندي في كتبي وفي سؤالاتي، وأنسى ذلك، ولم أحفظه أبدا، ولم أجد فراغا لمطالعته، وإذا عني كتبت به، وأمّا تردادي ما لم

(1) هكذا في الأصل، ث. ولعله: شقّ.