قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٩٨

بدنه، ويعرك بيده، ويردّها إلى ذلك الماء، وإن وقع في نهر فبدأ بالغسل قبل الوضوء، فلا بأس، ولو فعل ذلك إذا غسل من الإناء لم أبصر فسادا، وقد ترك ما يؤمر به إذا أمكنه، وأحب إليّ لمن يغتسل من الجنابة أن يبدأ بعد المضمضة والاستنشاق بغسل رأسه الأيمن ثم الأيسر، ووجهه، وعنقه، ثم يده اليمنى وما يليها، ثم يده اليسرى وما يليها، ثم ظهره وصدره، ثم رجليه، ويعرك بدنه، فإنه قيل: تحت كل شعرة جنابة، وإن قدم جارحة قبل جارحة أخرى فلا بأس.

قال محمد بن المسبح: يغسل كفّيه، ثم الأذى، ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم ذراعيه، ثم يفيض الماء على رأسه، ثم على بدنه، وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء. وقيل: إن لم تنقض ضفائر شعرها وعركتها /87/ كذلك أجزاها، وتبلغ الماء أصول الشعر.

قال محمد بن المسبح: إلا أن تكون عاقدة ضفيرتها بخيط، فلتحله ليصله الماء.

قال غيره: معي أنه قد يؤمر بنحو هذا، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا من التراتيب(1) في الغسل من الجنابة، أنه كان يفعله إذا غسل من الإناء، على نحو ما حكى من صفة الغسل من الإناء(2)، وذلك حسن، وإن فعل ذلك في الغسل

(1) ق: الترتيب.

(2) أخرج أحمد بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ جَنَابَةٍ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ لِيَصُبَّ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ حَتَّى يُنَقِّيَهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ غَسْلًا حَسَنًا، ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثَلَاثًا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، فَإِذَا خَرَجَ غَسَلَ قَدَمَيْهِ»، رقم: 24648. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الطيالسي في مسنده، رقم: 1577؛ وابن راهويه في مسنده، رقم: 1043.

٦٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥