الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٠تعبد(1) كالتعبد بالوضوء، وإذا ثبت في لزوم الغسل في الوضوء بالتسمية، والوجوب كما ثبت ووجب في غيره من الغسل اللازم، فظواهر أحكام ذلك متفقة أنه ما أجزى في شيء من ذلك أجزاه في جميعه، وما لزم في شيء من ذلك لزم في جميعه، لموضع اتفاقه في اللزوم والتسمية، والمعنى بالغسل الواحد والمرة الواحدة من الغسل في جميع اللوازم يقع معنى تأدية الفرض، وهو أقل ما يجزي في الفرض، وما فوق ذلك يخرج على معنى الاختلاف من القول في ذلك لمن قل ماؤه، ولمن استعجل، ومعاني ما قيل في ذلك، وذكر في أمر الغسل للصلاة، وقد مضى ذكر ذلك، والاستدلال عليه في أمر الوضوء، وجميع الغسل اللازم مثله، وخارج بمعناه من غير النجاسات من الذوات القائمة العين والأثر.
وكذلك النجاسات التي من غير الذوات مشبهة لذلك، ومساوية له؛ لثبوت الغسل لها، وبه وعدم وجودها، والحكم /89/ عليها في معنى الاعتبار بزوالها. وقد قيل: إن بلوغ الماء إلى(2) بشرة الجنب بمعنى ما كان من الحركات من حركته في الماء، أو حركة الماء عليه، حتى يصل ذلك إلى معنى ما تعبّد بغسله من جسده، يقوم ذلك مقام الغسل بما كان من الحركات، ولو قام الغيث مقام ذلك من ثبوت حركته كان ذلك مجزيا موجبا للغسل. ولعله في بعض القول: إن بلوغ الماء نفسه إلى البشرة الواجب غسلها بغير معنى النجاسة، إلا معنى التعبد مع الإرادة للغسل بذلك ثبوت معنى الغسل لبلوغ الطهارة من الماء إليه؛ لأن الماء الطهور مطهر، فثبوت معنى بلوغه إلى الجسد معنى طهارة الجسد؛ لأنه مطهر له