الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٧جنابة، ثم أتاه قوم وقد علموا ذلك، ولم يجدوا غيره، فلا نرى عليهم بأسا إذا لم يجدوا غيره، والماء لا ينجسه شيء، غير أنه يستحب لمن بلي بذلك أن يغسل موضع الجنابة، ثم يقع فيه من بعده.
مسألة: وسألته عن جنب اغتسل ونسي أن يمسح تحت خاتمه؟ قال: ليس أحد اغتسل أو توضأ وعليه خاتم إلا وقد ابتل تحته.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وواجب غسل الفم وداخل الأنف من الجنابة، الدليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فبلوا الشعر /96/ وأنقوا(1) البشر»(2) فلما كان داخل الأنف وداخل الفم يباشران الفعل وجب غسلهما؛ لاستحقاقهما اسم البشرة، والله أعلم. وأيضا فإنّ من خالفنا في هذا، فقد وافقنا في غسل داخل الأذن، وداخل الأنف، كداخل الأذن. فإن احتج بشعر الأذن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن نبل الشعر؛ قيل له: فيجب غسل داخل الأنف للشعر الذي فيه، ولا فرق في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ولا بأس على الجنب أن يعرك بيده بدنه، ويردها إلى الماء، ولا بأس بما طار من ماء من غسل يده إذا كان قد نقى الأذى قبل أن يغتسل، ولا بأس بما وقع في إنائه من الماء الذي قد غسل به وتوضأ منه، وهذا مما لا يختلف فيه، إلا من المستعمل المنفرد أن لا يستعمل مرة أخرى، ولا يتوضأ بالمستعمل، فأما إذا وقع في ماء آخر لم يفسده، ولم يغيره عن أحكام طهارته، والله أعلم.