قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١١١

وإلا فما الفرق، وإذا كان الله تبارك وتعالى أمرنا بالاغتسال منه، خرج منه بحركة أو بغير حركة، لأن فرض الاغتسال منه ليس فيه إذا خرج بحركة أو بغير حركة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6].

مسألة: ومن غيره: وعن الجنب يجامع، أو تصيبه الجنابة، فيغتسل، أو يريق البول، ولا يرجع يخرج منه شيء، ثم يريق البول بعد ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا أصابته الجنابة من جماع أو احتلام ثم اغتسل، ولم يرق البول، /99/ فسألت أبا المؤثر عن ذلك، فقال: قال من قال: إذا أراق البول بعد ذلك فخرج منه مذي، فعليه الغسل وإعادة الصلاة، فإن كان لم يخرج مع البول شيء، فغسله تام وصلاته تامة. وقال من قال: غسله تام حتى تخرج مع البول جنابة، فإن بال فخرجت الجنابة مع البول، فعند ذلك يجب عليه الغسل، وإعادة الصلاة.

فقلت: أنى له إن أراق البول، ولم يعرف خرج منه شيء أو لم يخرج؟ فقال: غسله تام، ولا غسل عليه حتى يعلم أنه خرج مع البول شيء. وأنا أقول: حتى يعلم أنه خرج مع البول شيء، فلا غسل عليه.

مسألة: وذكرت في رجل أصابته الجنابة، ولم يجد بولا، فغسل بدنه من الجنابة وصلى، ثم وجد شهوة باضطراب، فخرجت نطفة من غير مجامعة.

قلت: هل عليه بدل الصلاة والغسل؟ فمعي أنه إذا كان ذلك من شهوة حادثة فعليه الغسل، ولا إعادة عليه في الصلاة التي قد صلاها.

وإن كانت لغير شهوة حادثة، وكانت نطفة؟ إنه قيل: عليه الغسل وإعادة الصلاة. فمعي أنه قيل: عليه الغسل، ولا إعادة في الصلاة.

مسألة: سألت أبا معاوية ? عن رجل عبث بامرأته ولم يقذف النطفة، ثم قام، فلما أصبح إذا في فخذه بلل، ولم يعلم أنه قذف؟ فقال: ينظر تلك البلّة

٦٬٤٨٣ / ٣٦٬٧٥٥