قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١١٣

منها إنما هو نطفة الرجل.

قال المصنّف: وقد وجدت في كتاب الضياء أن عليها أن تريق البول، وعندي أن في ذلك نظر، ولعله من معنى الطهارة، لئلا يخرج بعد ذلك، والله أعلم.

مسألة: قال أبو معاوية: قال من قال: إذا اغتسل الرجل قبل، ثم خرج منه شيء؟ إن عليه الغسل. وقال من قال: إنما عليه إعادة الغسل، إذا خرجت منه جنابة، وأنا أرى أحوط أن يغتسل في كلا الوجهين، وأرجو أن لا يلزمه إعادة الصلاة.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن جامع ابن جعفر: وينبغي للجنب أن يريق البول قبل أن يغسل، فإن اغتسل ولم يرق البول، ثم خرج منه شيء من منيّ بعد ذلك؛ فعليه إعادة الغسل، وإن لم يخرج منه شيء؛ فلا إعادة عليه.

قال غيره: معي أنه قد قيل: إنّ(1) الجنب من الرجل يؤمر بإراقة البول قبل الغسل، لاستنظاف مادة المنيّ مما يتبقى في مجرى البول؛ لأنّ ذلك فيما عندي من المبالغة في الطهارة في النظر، فإن لم تأت في ذلك فيما أعلم سنة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه قد جاء فيه عنه - صلى الله عليه وسلم - مما يشبه ذلك في الأمر بالاستبراء من البول، وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -، حتى أنه جاء عنه التحديد في ذلك بثلاث نترات، ولمعنى ما ثبت في الطهارة من الغائط بثلاثة أحجار، ولا يخرج في معاني الاعتبار /102/ في ثبوت الاستبراء بما يأتي في غير ما هو في الإحليل، أن ذلك مما لا يخرج من التعبد في المعنى، وإنما هو استبراء لما يأتي في الإحليل في النظر، يخرج في المبالغة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إنه.

٦٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥