الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١١٦معذورا عن الصلاة، وإذا لم يكن جنبا في حال، لم يجب عليه بعد ذلك الحال حكم الاغتسال، بمعنى قد زال عنه حكم الجنابة فيه، لمعنى حدوث خروج المني، ولا يخرج عندي حدوث خروج المنيّ من بعد فتور الشهوة، وانقضاء معنى خروج الماء الدافق قبل البول، ولا بعد البول، ما لم يكن متصلا خروجه في الوقت، إلا بمعنى خروج النطفة الميتة إذا خرجت لغير شهوة، أو متصلة لمعنى خروجها مع الشهوة لمعنى الماء الدافق، وقد اختلف في الغسل من النطفة الميتة إذ ثبت حكمها ميتة، وثبوت حكمها ميتة إذا خرجت لغير شهوة حاضرة، بمعنى الماء الدافق من جماع أو احتلام، أو غيره مما يشبه ذلك، وأكثر القول عندي /105/ من قول أصحابنا: إنّه ليس في الميتة غسل، ولا يبين لي هذا خروج النطفة من بعد انقطاع اتصالها من الماء الدافق، إلا بمعنى النطفة الميتة، لمعنى الاتفاق من قولهم: إنه لو وجد الشهوة بمعنى ما ينزل الماء الدافق، فلم ينزل الماء الدافق في حين ذلك حتى فترت الشهوة وسكن الاضطراب من الإحليل، ثم خرجت بعد ذلك، أن ذلك حكم الميتة؛ لأن حياتها الشهوة، وموتها زوال الشهوة، كذلك خروجها من بعد انقطاع اتصالها بالماء الدافق، والنطفة الحية، وزوال حكم الشهوة، وانقضاء حال ذلك بمثل ما يخرج معنى الاستبراء من البول، مما يتصل في الإحليل منها وبها في معنى النظر والاعتبار، فإنما يخرج ذلك تبعا له(1) من بعد انقطاع الشهوة من ميت النطفة، فلا يثبت عندي في الحكم في معنى الاستبراء من بول ولا نطفة لما يأتي من غير ما هو متصل في الإحليل من البول والنطفة، ومعنى ذلك عندي لا يخرج في النظر، إلا أن يدوم في الإحليل من
(1) زيادة من ق.