قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١١٧

المتصل بالبول والنطفة، أكثر من انقطاع ذلك والاستبراء عنه من بعد انقطاعه بثلاث نترات، وما بعد ذلك فلا يخرج عندي إلا حادث غير المتصل في الإحليل بالبول والماء الدافق من بعد ثبوت انقضائهما، فلا يثبت الاستبراء عنهما بأكثر من ذلك، وما خرج من ذلك عندي، خرج /106/ بمعنى الحادث غيرهما، أو غير حكمهما ليس من معناهما، ولا مما يستبرأ عنه منهما، وقد كان يعجبني أن لا يجب عليه غسل، ولو لم يرق البول إذا كان قد انقطع مادة الماء الدافق، واستبرأ عنه، واغتسل وانقطع من معنى ذلك في النظر ومواده المتصلة به، ولا أعلم أنه يوجد في قول أصحابنا في ذلك قولا مصرحا به أنه لا غسل عليه، وأما فيما يوجد في عامة قول قومنا: إنه لا غسل عليه، ويعجبني ذلك من غير مخالفة لقول أصحابنا لمعاني اتفاق قولهم: إنّه لو لم يستبرئ من البول واستنجى وتوضأ وصلى، ولم يعلم أنه بقي شيء مما يجب الغسل به في ظاهر الثقب، حيث يجب الغسل؛ إنّه لا إعادة عليه في الصلاة، ولمعنى اتفاقهم أنه لو غسل وصلى ولم يرق البول أن صلاته تامة، ما لم يأت بعد ذلك منيّ، ولا يكون المنيّ بعد هذا إلا حادثا في معنى الاعتبار، ولا يجوز أن يكون يصلي وصلاته تامة، وهو في معنى الجنب، ولا يخرج عندي هذا الحادث إلا على ما وصفت لك من حكم النطفة الميتة، وقد مضى القول في ذلك وينظر فيه.

ومعي أنه قد قيل: إنّ عليه الغسل إذا لم يرق البول واغتسل إن خرج منه بعد ذلك منيّ أو وذي. وقيل: لا غسل عليه إلاّ في المنيّ، وهو معي أشبه أن يلحق فيه معنى الاختلاف.

وأما في المذي والوذي فيخرج عندي شاذّا من القول لمعنى الاتفاق: إنّه لا غسل في ذلك. ولمعنى الاتفاق أنه إذا غسل /107/ ولو لم يرق البول؛ إن

٦٬٤٨٩ / ٣٦٬٧٥٥