قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١١٨

غسله تام إذا لم يحدث منه شيء، فلا يكون الحادث يوجب حكما قد ثبت ضده من الطهارة بمعنى الاتفاق، بما قد ثبت أنه لا غسل منه بمعنى الاتفاق.

فإن كان في وجوب الغسل من جماع بولوج الحشفة من غير إنزال نطفة، وفي حضور شهوة توجب معنى إنزال الماء الدافق، فلا يبين لي على الجنب بهذا إراقة البول، إلا أنه لو خرج منه شيء بعد ذلك لم يكن حكمه حكم الميت من النطفة الحادثة، ومن المذي والوذي، الذي لا غسل منه، ولا أعلم أنه قيل: إنّ عليه من المذي والوذي بول، بل قد قيل: إنه لا شيء عليه في ذلك؛ أعني أنه ليس عليه أن يريق البول من المذي والوذي، ولا من أحدهما، ولا من النطفة الميتة على قول من يقول: لا غسل منها.

وعلى قول من يقول: إنّ منها الغسل، فعندي أنّه يشبه لمعاني ثبوت ذلك عليه على معنى الاستبراء.

ومعي أنّه قيل: إنما يؤمر بإراقة البول الرجال دون النساء في الجنابة، [وليس على النساء](1) إراقة بول؛ لأنّ مجرى البول منهن ليس من مجرى الجنابة، ولا من موضع الجماع، وليس لثبوت ذلك عليهن معنى وجه من وجوه الاستبراء مما يخرج منهما، ولا ما يلج فيها من نطفة الرجل، فلا يجب عليها ذلك بغير معنى.

ومن الكتاب: وكل من أولج الحشفة في الفرج حتى يلتقي الختانان؛ فقد لزمه الغسل. وإن لم يقذف الماء، وما دون ذلك؛ فلا غسل عليه في ذلك، /108/ ولا فيما يخرج منه من المذي.

قال غيره (خ: قال أبو سعيد): معي أن ثبوت الغسل بمعنى الجماع إذا

(1) زيادة من ط.

٦٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥