قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٠

المرأة، ثبت معنا ذلك أنه بمغيب الحشفة يحصل بمعنى الجماع في الدبر، من ذكر أو أنثى بما يوجب حد الزنا والغسل؛ لأنه لا معنى لالتقاء الختانين، [وإنّما صح أنّه لما غابت الحشفة في القُبُل، كان ذلك ملتقى الختانين](1) لأنّ الختان من المرأة لا يلقاه الختان من الرجل، وإنما هو يساويه، ويصير بحدّه، لأنه منه من حيث لا يمسه في الجماع، ولا يغيب الحشفة حتى يلتقي الختانان بالتساوي، ولا يلتقي الختانان، حتى تغيب الحشفة فيه، فيثبت أنه بمغيب الحشفة وجب الغسل والحد، لا لمعنى التقاء الختانين؛ لأنه يخرج في معاني الاتفاق أنّه لو مس الختان الختان بوجه من الوجوه في المماسسة(2) من الفرجين، والتقيا(3) على هذا من غير أن تغيب الحشفة في الفرج لم يكن ذلك التقاء الختانين في الجماع، ولا موجبا للغسل في معنى الجماع، ولا موجبا للعدة، ولا للحد في الزنا، فلما أن ثبت هذا هكذا، كان مغيب الحشفة في الدبر من ذكر أو أنثى من البالغين، /110/ أو الصغار، موجبا لثبوت الجماع من المجامع والمجامع، وموجبا على البالغين منهم الغسل، والحد في الزنا، على معنى من يوجب في ذلك حد الزنا.

وأما الصغار فإذا كان المجامع للصغير بالغا أو كان الصغير ممن يعقل الصلاة، فمعي أنه قد قيل بالغسل عليه باختلاف؛ فقال من قال: عليه الغسل لثبوت الغسل للصلاة، وأنّه لا صلاة إلا بغسل وطهور، إذ جاء الأثر أنّ الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، فلا صلاة إلا بطهور.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: المماسة.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: التقى.

٦٬٤٩٢ / ٣٦٬٧٥٥