الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٢١ومعي أنه قد قيل: إنه ليس على الصغير غسل من جماع؛ لأنه ليس من المتعبدين، كان مجامعا أو مجامعا.
وكذلك عندي أنه قيل: إذا كان المجامع بالغا والمجامع صغيرا غير بالغ، إلا أنّه يحدّ من يجب عليه الغسل في الاختلاف، فيلحق البالغ المجامع في ذلك معنى الاختلاف، ويعجبني قول من لا يوجب على البالغ من جماع الصغير غسلا؛ لأنه قد قيل: إن ذكر الصبي مثل أصبعه في معنى الجماع، فيما يوجب الحد والعدة، ويحل للمطلقة ثلاثا، ويفسد النكاح من الممسوس، ويخرج في معاني الاتفاق أنّه لو أدخل بالغ أصبعه في فرج بالغ من قُبُل أو دبر، من ذكر أو أنثى، أن ذلك مما ليس يوجب حكم الجماع في وجه من الوجوه، مما يوجب حكمه من غسل أو حد في الزنا، أو عدة، فلما أن ثبت هكذا كان لا معنى لإدخال ذكر الصبي في الفرج في معنى ما يوجب الجماع، إذا كان كأصبعه /111/ في بعض القول، ولعله إذا صار بحد من يشتهي الجماع، وراهق ذلك لحقه معنى الاختلاف في دخول الشبهة في وجوب ذلك.
وأما الرجل إذا جامع صغيرا أو كبيراً، ذكرا أو أنثى، فغابت الحشفة منه في قُبُل أو دبر، فقد لزمه معنى الجماع، ويثبت عليه حكمه من وجوب الغسل والحد على التعمد، ووجوب الحرمة فيما يوجب ذلك في النكاح.
ومعي أنه قد قيل: إذا غابت الحشفة خطأ أو عمدا فقد وجب الغسل، وكذلك عندي يجب بذلك معنى الفساد في النكاح، والعدة في الطلاق، وإحلال المطلقة ثلاثا، وأما في وجوب الحد في الزنا، فلا أقول ذلك أنه يجب بالوطء خطأ، والله أعلم؛ لأن الخطأ لا يوجب معاني العقوبة، وقد يوجب معاني ما يثبت به من الأحكام في غير معاني العقوبة، وإذا ثبت معنى الوطء بمغيب