قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٣

الصغير(1) يثبت عليه حكم الجماع.

ومعي أنه لو غابت الحشفة في غير الفرجين، يريد بذلك الجماع، وقضاء الشهوة في شيء من المناسم من ذكر أو أنثى، من زوجة أو غيرها، أو غير ذلك من الأماكن، لم يكن بذلك معنى ثبوت الجماع فيما يوجب به الغسل، كما يكون ذلك في الفرجين.

ومعي أنّ بمعنى ثبوت /113/ معنى الغسل بحصول الجماع على الذكر والأنثى من(2) البالغين، أشبه بثبوت الاتفاق، وعليهم من غيره من معاني ما يثبت ذلك، بمعنى الجنابة في النساء، وأما في الرجال فكل ذلك عندي يتساوى فيهم لثبوت معناه بما لا يشبه فيه اختلاف.

وأما المذي والوذي وما دون المني، فلا أعلم أنّه يجب عليه بذلك غسل فيما معي أنه قيل، ولا يجب الغسل إلا بمعنى ثبوت الجماع، أو من المني، إلا أنه قد يوجد في المرأة إذا لامسها زوجها بما دون الجماع، أو غيره من الرجال، فتخرج منها رطوبة أو بلل نحو هذا؛ إن عليها الغسل من ذلك، وهذا عندي يشبه معنيين؛ إما أن يريد بذلك أن الرطوبة هي الماء الدافق منها، فذلك ما يشبه معنى ما قيل. وإما أن يريد به القائل لذلك، أنه ما كان من الرطوبات فيخرج هذا على هذا المعنى شاذا من القول؛ لأن الرطوبة منها ممّا هو دون الماء الدافق يخرج عندي مخرج المذي والوذي من الرجال، ولا أعلم أنّ الغسل يلزم إلا بجماع جنابة، وذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]،

(1) ق: للصغير.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.

٦٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥