قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٧

بطهارته الحدث، فلا معنى في الأمر بإعادته.

وأما غسل يوم الجمعة، فليس القصد في ذلك رفع الحدث، وإنما القصد في ذلك تجديد الفعل من أجل الوقت، الدليل على هذا، أنه لو دخل عليه يوم الجمعة، وهو مغتسل لما أجزاه ذلك الغسل، ولا جناح عليه أن يغتسل ثانية، فهذا يدل على أن المقصد في ذلك رفع الحدث، كما كان ذلك فيما ذكرنا، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل أصابته جنابة، فدخل البحر أو النهر فاغتسل، وغمس ولم يغسل للنجاسة، أيطهر؟

قال: حتى يغسل من النجاسة./117/

قلت: فإن غسل النجاسة، ولم يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل؟ قال: لا بأس بذلك.

قلت: خرج ولم يتوضّأ وضوء الصلاة، أيجزيه عن الوضوء؟ قال: لا؛ ولكن إذا غسل غسلا آخر غير غسل الجنابة ولم يتوضأ وضوء الصلاة، أجزاه، إن شاء الله.

قال أبو الحواري: يجزيه غسل الجنابة عن الوضوء، ما لم يمس فرجيه بعد الغمسة الآخرة.

مسألة: وسئل عن رجل في سفينة أصابته الجنابة فلم يمكنه أن يغسل، إلا أن يتدلى في البحر بحبل، فتدلى فيه بحبل، ثم انغمس حتى ترطب جميع جسده، أيجزيه ذلك الغسل؟ قال: إن كان ضرب الموج شديدا، فإنه يجزيه، فإن كان ليس بشديد، فلا يجزيه إلا أن يعترك.

٦٬٤٩٩ / ٣٦٬٧٥٥