قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الباب السادس في ذكر ما لطالب العلم من الأجر والفضل

روى لنا أبو سعيدٍ أنّه وجد عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من مشى في تعليم العلم، أو تعليم شيء من العلم، كتب الله له بكل خطوة من خطائه على ذلك عبادة ألف سنة، قائما ليلها وصائما نهارها»(1).

ومن الضياء: عن علي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ما انتعل عبد ولا تخفف ولا لبس ثوبا ليغدو في طلب العلم، إلاّ غفر الله له حيث يخطو عتبة باب بيته»(2).

ومن غيره: قال أبو سعيد: روى لنا أبو الحسن ? أنّه قال: نظر المؤمن في كتاب ولو قبل موته بساعة زيادة له في دينه.

مسألة من كتاب الضياء: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سيأتي ناس من أقطار الأرض يلتمسون العلم فاستوصوا بهم خيرا»(3). وكان ابن مسعود إذا رأى الشبّان يطلبون العلم قال: مرحبًا بكم، ينابيع الحكمة، ومصابيح الظّلمة، خلقان الثياب، جدد القلوب، حرس البيوت، ريحان كل قبيلة. وكان يقول: منهومان /33 م/ لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا، أما طالب العلم فإنّه يزداد للرّحمن رضًا، ثمّ تلا: ﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:28]، وأمّا

(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 1/ 36.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن عدي في الكامل، رقم: 129، ص: 499؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 6183.

(3) أخرجه الترمذي بلفظ: «إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّ رِجَالًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الأَرَضِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا»، أبواب العلم، رقم: 2650. وأخرجه بلفظ قريب منه ابن ماجة، باب الوصاة بطلب العلم، رقم: 249.