قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٩

ذلك، وإن لم يتعرك" قد بينا أن الساقط في الماء، والمغتسل لغير جنابة، لا يكون مغتسلا الغسل الذي أمر به؛ لأنه لم يقصد إلى إنفاذ العبادة التي أمر بفعلها.

وأما قوله: "ومن غسل من جوارحه مثل رأسه أو غيره، ثم خرج في أمر عناه، فليس عليه إلا غسل ما بقي من بدنه" فهذا الذي قاله من تفرقة الطهارة، موجودة في جوازه /119/ في قول أصحابنا، أو غيرهم، غير أنه لم يمر على هذا الأصل، حتى خالف بينه وبين الطهارة من الحدث، فقال: "وإن طهّر بعض جوارحه ثم ترك، أخّر الباقي حتى جفّ ما طهره؛ إنّه يبتدئ الطهارة"، وجوز ذلك في الطهارة من الجنابة، وهي الطهارتان من حدثين، فممن وأين وجب افتراقهما عنده.

٦٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥