الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٥وجه من الوجوه يكون له واصلا له على غير وجه، أن يكون ذلك يقع جنّة لماله أو لنفسه، مما يلزمه أو مما يريد به المواصلة، لمكافأة بالمال أو تحيله عن أمر الزكاة بالقصد(1) أنّ ذلك ليس من أمر الزكاة، فإن ذلك كله يقع موقع الزكاة مؤديا، وكان مؤديا للدراهم من زكاة ماله زكاة ما أعطى وسلم.
كذلك لماّ حصل الغسل للبدن والطهارة، ثبت له معنى مما قد حصل له، ولن يستحيل ذلك /125/ عندي في حال من الحال إلى غيره، عمل بالقصد إليه أو بالقصد إلى غيره، أو إلى غير القصد، فمن المحال عندي أن يستحيل إلى غيره، كما لم يستحل غسل النجاسة المعارضة لشيء من الطهارات إذا حصل غسلها بوجه من الوجوه، [وطهارتها بوجه من الوجوه](2) قصد إلى طهارتها أو إلى طهارة غيرها، أو لم يقصد إلى طهارة شيء، إلا أنه يحصل له معنى ما يكون طهارة له وطهر به، فقد ثبت له حكم الطهارة، ولن يستحيل ذلك إلى غيره بحال من الحال.
ومعي أن الوضوء للصلاة أشبه بأن لا يقع إلا بالقصد إليه، على معنى اعتقاده والإرادة له وبه للصلاة؛ لأنه مخاطب بها لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:6]، وكان شيئا مؤكدا بالمخاطبة به لصلاة الفريضة، فقد ثبت على معنى ما يشبه الاتفاق إلا ما شاء الله، أن(3) لو توضأ المتوضئ لشيء من الوسائل، أو مما يخرج من الفضائل، أنه