الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٦الفريضة، والغسل لا يقع إذا كان على البدن واجبا لسنّة أو فريضة، إلا على ما هو عليه لن يستحيل، وقد مضى في معنى هذا ما فيه كفاية إن كان ثابتاً 76 س صحيحاً.
ومن الكتاب: ومن وقف في غيث للغسل من الجنابة، فضربه الغيث حتى تطهر أجزاه، ومن وقع في ماء له حركة، أو موج يضرب بقدر ما ينظف أجزاه، ولو لم يتعرك.
قال غيره: معي أنه قد قيل هذا، وثابت معنى ذلك عندي بحصول الطهارة، بمعنى ثبوت مماسسته الماء للبدن، مع الحركة التي تقوم مقام العرك في الغسل، من وقوع الماء على البدن، أو من حركة البدن في الماء.
ومعي أنه قد قيل: إنّه تجزي مماسسة الماء لبشرة البدن إذا بلغ منه حيث يجب الغسل، وبلل البدن كله بالماء مجزي ذلك في الغسل؛ لبلوغ الماء الطهور من البدن، إذا كان طهورا مطهرا.
ومعي أنه قد قيل: إن ذلك يجزيه، ولو لم يرد به الغسل، إذا حصل له ذلك، إذا ثبت له معناه مع الإرادة للغسل به والتطهر به، ولا يجزيه إذا وقع ذلك على غير نية، على قول من يقول: إنّه لا يثبت الغسل إلا بالنية له، والقصد إليه، ولا أعلم اختلافا يبين لي أنه إذا حصل له معنى الغسل بالحركة التي تقوم مقام العرك، كان من فعله، أو فعل غيره، أو من حركة الماء عليه، مع قصده إلى إرادة الغسل به، أن ذلك يجزئه، إذا كان قصده ذلك إلى الغسل من الجنابة، أو غيره من اللازم، ولعله يختلف فيه إذا وقع ذلك موقع /77 م/ الغسل، إن لو لم يكن قصد إليه به، ولا أجد فرقا بين ذلك، إذا حصل معنى الغسل، ولو فعل به ذلك وألقي في الماء مجبورا، وثبت عليه من الحركة في الماء حين ألقي فيه ما يجزيه،