قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٧

ويقوم به الغسل، وقد مضى في مثل هذا ما أرجو أن فيه كفاية عن إعادته، وإعادة ذكره.

ومن الكتاب: وعن رجل يغسل من جنابة لا ينال عرك بعض ظهره، هل يجوز أن يفيض على ذلك الموضعِ الماءَ؟ فليجتهد في عرك ما نال من ظهره، ومن جسده، وما لم ينل من عرك ظهره، رجوت أنه يجزيه إفاضة الماء عليه، إن شاء الله.

قال غيره: معي أنه قد قيل: إذا كان صب الماء له من الحركة على الجسد، بقدر ما يقع موقع العرك الذي به يثبت معنى الغسل، هو ما كان من العرك الذي يقع عليه اسم العرك، ولو خف وقوعه، فهو موجب حكم العرك، فإذا وقع الصب موقع العرك، فلا أعلم اختلافا أنه مجزي للغسل، ولو أمكن عركه باليد أو غيرها، وأنه إذا ثبت معناه على الجسد، ثبت معنى الغسل به على الاختيار، وإن صب الغاسل الماء وعرك، كان ذلك أفضل، وإنما يخرج عندي الصب مجزيا إذا لم يكن الغاسل عرك شيئا من جسده، فصب الماء عليه صبا بغير معنى حركة تقوم مقام العرك، [إن ذلك مجزي إذا لم يقدر على العرك، ولو لم يثبت للصب حركة تقوم مقام العرك](1)، ولا أعلم في ذلك اختلافا عند عدم العرك أنّ ذلك مجزي إذا لم يقدر على العرك، ولو لم يثبت للصب حركة تقوم مقام العرك، ولا أعلم في ذلك اختلافا عند عدم العرك أنّ الماء يجزي صبّه على البدن بدون العرك. وقد قيل: ليس على من لم يقدر على عرك شيء من بدنه لعذر، ولم تنله يده أن الصب يجزيه، وليس عليه أن يغسله له غيره إن لم ينله،

(1) زيادة من ق.

٦٬٥١٩ / ٣٦٬٧٥٥