الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٠الباب التاسع في غسل المرأة، ونقضها ضفائرها
ومن جامع أبي الحسن: وغسل المرأة من الجنابة والحيض سواء، وإن لم تنقض ضفائر شعرها أجزاها إذا بلغ الماء أصول الشعر، لما روي أن أمّ سلمة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفائر رأسي، فأنقضه عند الغسل من الجنابة؟ فروي أنه قال: «إنما يجزيك أن تصبي عليه الماء حتى تطهري، (خ: حتى يبلغ /142/ الماء أصول الشعر)»(1)، ولم يأمر بنقض الشعر.
مسألة من كتاب الإشراف: روينا عن عائشة وأم سلمة أنها(2) قالت: ليس على المرأة نقض رأسها للاغتسال من الجنابة والحيض، وبه قال عطاء، والزهري، والحكم، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي. وقال النخعي في العروس: تنقض شعرها كله لغسل الجنابة. وقال أحمد بن أبي سليمان: إن كانت ترى أنّ الماء أصاب أصول شعرها فقد أجزى عنها، وإن كانت ترى(3) أنّ الماء لم يصبه فلتنقضه. وقد روينا عن الحسن وطاووس أنهما فرقا بين الجنب والحائض؛ فقالا في الحائض: تنقض شعرها إذا اغتسلت، وأما من الجنابة فلا غسل.
[قال غيره](4): المعنى أنّه أراد فلا نقض(5).
قال أبو بكر: ليس بينهما فرق، وقد ثبت أن أم سلمة قالت: يا رسول الله،