الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٥١إني أشد ضفيرة رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: «لا 79 س إنما هو أن يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات ثم تفيضي عليه الماء فتطهري أو قال: فإذا أنت قد طهرت»(1).
قال أبو سعيد: معي أنّه على حسب ما قال من الاختلاف في قول أصحابنا أنّ بعضا يأمر الحائض والجنب بنقض شعرها في الغسل، وبعضا لا يأمرها بذلك، ويجزي معه أن تدلكه بالماء، حتى ترى أنه قد عمه وبلغ إلى أصوله، وأما الصب عليه بغير تدليك، فلا أعلمه يخرج في قولهم، إلا في الاعتبار معها أن حركة الصب تعم الجميع، جميع الشعر داخله وخارجه، فلعله يخرج على هذا المعنى، أو على قول من يقول: إن مماسسة الماء للمتطهر مطهر له، ولو لم /143/ تكن حركة توجب معنى الغسل، ولا أعلم بينهم فرقا بين الحائض والجنب في هذا المعنى.
مسألة: ومن كتاب الشرح لجامع ابن جعفر: وأما قوله: "وقيل: إن لم تنقض المرأة(2) ضفائر شعرها وعركتها كذلك أجزاها، ويبلغ الماء أصول الشعر" فهو كما قال؛ لأن المراد من غسلها أن يصل الماء إلى أصول الشعر مع إجراء اليد عليه، أو يلاقي ما يلاقيه اليد عند إجراء اليد في الغسل، فهذا كاف(3) عند وصول الماء إلى جميع ظاهر البدن، وما أمكن أن يصل به المغتسل الماء إلى سائر
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 603؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الطهارة، رقم: 868؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 843؛ ومسلم دون قوله: «فإذا أنت قد طهرت»، كتاب الحيض، رقم: 330.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: كان.