قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٧

مختلطة في معنى ما قيل، والأمشاج المتخلط، وهو اختلاط نطفة الرجل ونطفة المرأة، وهما الأبوان، فقد سماه الله تعالى كله نطفة، وسماه الله(1) كله ماء دافق، فقد وقع معنى الاتفاق أنه إنما لحق اسم الجنابة، وكان جنبا بمعنى هذا الذي هو اتفق في الاسم والمعنى من الرجل والمرأة، فإن لزم المرأة الاسم بخروج الجنابة منها أنها جنب في معنى اليقظة، فمثله في المنام، وإن لم(2) يلحقها ذلك في حكم المنام فمثله عندي في اليقظة ما لم يصح، ويثبت عليها معنى الجماع الذي وقع عليها، وعلى الرجل فيه حكم الإجماع، إنّ عليهما الغسل من الجماع؛ لقول الله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء:43]، وكل ذلك بمعنى واحد عندي، إن لم يكن في اليقظة أقرب عذرا لها، وإذا جاز أن يفرق بينها وبين الرجل في /149/ حكم الجنب وقد استويا في الاسم والمعنى، فيلزم الرجل من ذلك ما لا يلزم المرأة.

وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]، ولم تكن هذه المخاطبة عامة الرجال والنساء في معنى قوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، إذ يخرج في ظاهر الأمر أنه مخاطب بها الرجال، فكذلك (خ(3): فذلك) مثله عندي ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء:43]، إنما يخاطب به الرجال، وإنما خوطب بهذا وهذا في معنى واحد، وإذا استقام هذا استقام في الصلاة أنها على الرجال دون النساء، وإذا استقام هذا بطل التعبد عن النساء، وبطل اسمهن من الإيمان؛ لأن

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٦٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥