قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٩

ومعي أنه أكثر القول: إنّ عليها الغسل إذا كان ذلك منها في اليقظة بوجه من الوجوه، وإنما أكثر ما يختلف في ذلك منها، إذا كان في المنام على وجه الاحتلام، لمعنى ما جرى ذكره من تعبد الرجال بمعنى الاحتلام، وتعبدها هي بمعنى الحيض، وليس هذا عندي بمعنى حجة، والله يحكم ما يشاء، وقد خص الله بإلزام الغسل للجنب، وقد ثبتت هي في جملة أهل الجنابة من المؤمنين، وقد خص الله الحائض بالغسل، وكان ذلك خارجا على النساء دون الرجال، بما لا يختلف فيه بمعنى ظاهر حكم الله تبارك وتعالى من الكتاب بوجوب الغسل على الجنب بأي حال استحق الجنب الجنابة، وبوجوب الغسل بالجماع بأي وجه وجب عليه(1) معنى الجماع من المتعبدين، ولو لم يحصل عليه /151/ اسم الجنب، فحكم الجنابة غير حكم الجماع في معنى الاسم، وإن كانا متشابهين ومتساويين في الحكم والمعنى، وليس لمن وجب عليه الغسل معنا بمعنى الجماع، ولو لم يكن منه جنابة أن يقرأ القرآن، ولا يدخل المسجد بموضع ما ثبت حكمه ومعناه مشبها لحكم الجنب ومعناه، وإن لم يسم جنبا أثبتنا عليه حكم الجنب؛ لأنه مشبه له، وما أشبه الشيء فهو مثله، وإذا لم يحصل من المرأة أو الرجل، ولا كان منه معنى جماع ولا جنابة، فلا نجد له في حكم الاتفاق، ولا عليه موضعا يجب عليه به الغسل، إلا بجنابة أو بجماع أو ما أشبه ذلك، فإنه ما أشبه الشيء فهو مثله.

ومعي أنه مما يشبه معنى الجماع على المرأة أن يقذف الرجل الماء الدافق على فرجها، فيلج في فرجها فإذا ولج ذلك في فرجها من معنى الجماع، أشبه ذلك

(1) زيادة من ق.

٦٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥