الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٠معنى الجماع في معنى ما قيل: إنه إذا تعمد لإنزال النطفة في فرجها، فولجت في فرجها في موضع الجماع حيث يكون بمحصول الجماع فيه، يجب عليه الغسل، كان عليها في ذلك الغسل، وإن كانت حائضا كان مجامعا على سبيل التعمد، وإن كانت ليست بزوجته كان بمنزلة المجامع لها، وأنه لمجامع لها، وخرج في قول أصحابنا أنها تفسد عليه بمعنى ذلك.
فأما في الغسل وثبوته عليها، فلا أعلم أنه يحضرني في ذلك معنى الاختلاف بقول منصوص. وكذلك في حكم وطئه /152/ فيما يفسد الوطء به؛ فمعي أنه يخرج في أكثر القول: إنها تفسد عليه إذا كانت حائضاً على قول من يقول بفسادها عليه في الوطء في الحيض على العمد.
ومعي أنّ بعضا لا يوجب بمعنى ذلك وطئا، ويوجب به معنى الفساد، إذا كان الوطء المجتمع عليه أنه وطء، وهو أن يغيب الحشفة مجامعاً، ويلتقي الختانان، فذلك الوطء الذي يوجب الحد والعدة والغسل، ويحل المطلقة ثلاثاً، وإذا وجب أن هذا وطء يحرم الحائض وغيرها بمعنى ولوج النطفة في الفرج، ثبت معنى ذلك أنه يوجب الحد، وتلزم منه العدة، ويحل المطلقة ثلاثاً، وفي جميع الأحكام، فلما أن لم يكن كذلك على الاتفاق، أشبه فيه معنى الاختلاف في جميع أحكامه من معنى وجوب الغسل على المرأة وفسادها عليه، وأن لا يكون لها عليه رجعة في العدة، وأشباه هذا كله يخرج بمعنى واحد، فأما في العدة وإحلال المطلقة ثلاثاً ووجوب الحد عليها، فلا أعلمه مما قيل في اتفاق ولا اختلاف، ولا يشبه ذلك عند معنى الاختلاف فيه، إلا في العدة إن أشبه ذلك، فإن ذلك يحسن عندي أن يشبه بمعنى الاختلاف فيه، ولا يشبه ذلك، ومما يشبه ذلك أنّه قيل: لو حملت منه على ذلك كان عليها العدة منه، وأدركها ما لم تضع حملها، ولا يبين