قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٦١

لي في ذلك اختلاف؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، /153/ وقد ثبت أنها حامل منه، فإذا ثبت معناها أنها حامل منه، فلم تحمل منه إلا من تلك النطفة، فقد ثبت النطفة بثبوت ما قد أوجبت العدة على السنة، وإن كان يدخل عليها العدة، إذا كان إنما ثبت ذلك بمعنى الحمل.

ومعي أنه يختلف في الفساد في الحيض، وما أشبهه بهذه النطفة إذا ولجت في الفرج على التعمد في الحيض بمعنى النص، وإذا ثبت معنى ذلك أشبه ذلك عندي في النص، ويعجبني قول من يأمره في ذلك بالغسل؛ لأنه يشبه معاني الجماع في معنى ثبوت الغسل.

وإذا ثبت معنى الغسل بإنزال النطفة في الفرج، وبنزولها في الفرج فصب الماء على فرجها، وأجرى الماء على فرجها فلم تعلم، ولج في فرجها أو لم يلج، وقد جرى الماء على فرجها؛ فمعي أنه قيل: إنّها إذا كانت ثيبا كان عليها الغسل، لأنها تنشف، وإذا كانت بكرا لم يكن عليها غسل، حتى تعلم أنه أولج في فرجها.

ومعنى قول القائل في ذلك: إنها لا تنشف إذا كانت بكرا، وتنشف إذا كانت ثيّبا؛ ويخرج معنى قول القائل في ذلك أنه ولو لم يعلم أنّ الماء ولج في الفرج؛ لأنه يلزمها في ذلك معنى الاسترابة، والشبهة لا معنى الحكم؛ لأنه قد يمكن أن يلج النطفة ويمكن أن لا يلج، وإذا ثبت معنى دخول النطفة في الفرج، لم يكن ثم عليه في بكر ولا ثيب، ولا بنشوف ولا غيره، ولم يخرج معنى لزوم الثيب؛ لما لا يلزم بكرا إلا بمعنى الاسترابة أن يدخل الماء موضع الجماع من فرجها /154/ من حيث يفسد بالجماع، ويجب عليها الغسل بوجوب الجماع

٦٬٥٣٣ / ٣٦٬٧٥٥