الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٢إليه، وإذا ثبت ذلك في الثيب بمعنى الاسترابة، لم يتعر البكر عندي من ذلك، لأنها قد يخرج منها الحيض وهي بكر، ولا يمتنع موضع الخروج أن يدخل فيه بقدر ما يخرج منه، وما يشبه ما يخرج منه مما هو مثله، وكاني أحسب أنه قد قيل ذلك، أنه إذا قذف الماء على فرجها كان عليها الغسل ثيبا كانت أو بكرا، وليس ذلك عندي يبعد بمعنى الاسترابة، ودخول الشبهة.
ومعي أنه قد قيل فيما أحسب: إنّه ليس عليها غسل كانت بكرا أو ثيبا، حتى تعلم أنه ولج منها الماء الدافق، وليس ذلك عندي ببعيد على معنى الأحكام ما لم يغلب معنى الاسترابة عليها في المشاهدة منها لأمرها، وإذا غلب معنى الاسترابة والشبهة، أعجبني الخروج من الريب إلى ما لا ريب فيه، وينظر في معاني هذا كله إن شاء الله، ولا يؤخذ منه إلا بالعدل والصواب.
[ … ](1) الغسل لأنها تنشف ولم يقولوا بدخول النطفة فيها [ … ](2).
ويعجبني على قول من يقول: إنّه لا تفسد المرأة على زوجها بإنزال النطفة على التعمد في فرجها في موضع الجماع أن لا يلحقها في ذلك غسل أيضا؛ لأنه لو كان جماعا لكان يفسد بذلك، وقد يخرج ذلك عندي أن ذلك /155/ ليس بجماع؛ لأنه لو فعل بها ذلك حراما، ولم تغب الحشفة، لم يكن بذلك عليهم الحد عندي، ولا أحدهما. وكذلك لو فعل ذلك بها وهي زوجته ولم يولج أول وطء، ثم طلقها لم يوجب ذلك عليها عدة له تدركها فيها، كانت بكرا أو ثيبا. وكذلك معي أنه قيل: إنه لو تعمد لإنزال النطفة في فرجها فنزلت وكانت ثيبا،