الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٣إنّه لا عدّة عليها له تدركها فيها، ولا يوجب ذلك الحد لو فعل ذلك على وجه الزنا، فإذا لم تجب في ذلك العدة بمعنى الوطء ولا الحد بمعنى الوطء حراما، وقد ثبت أن بولوج الحشفة والتقاء الختانين وجوب العدة في النكاح، والحد في الزنا، فإذا لم يثبت بهذا معنى الوطء في هذا فليس ببعيد أن لا تفسد عليه بمثل ذلك في الحيض والنفاس إذا تعمد بذلك، إذا لم يكن وطئا في معنى يوجب الأحكام.
مسألة: ومن غيره: اختلف أصحابنا في المرأة إذا رأت في نومها من الجماع كما يرى الرجل؛ فقال بعضهم: لا غسل عليها. وقال بعضهم: عليها الغسل؛ لما روي من طريق أم سليم أنها قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة غسل إذا رأت في منامها كما يرى الرجل؟ قال: «نعم»(1)، وروي عن عائشة مثل ذلك(2).
وفي موضع آخر: أتته امرأة فقالت: يا رسول الله برح الخفاء تصيبنا الشهوة فيندفق(3) الماء، علينا بذلك غسل؟ قال: «نعم»(4).
مسألة: وعن أبي الحسن البسياني فيما أحسب.
الجواب: في المرأة التي عبثت بفرجها، أو عبث بها رجل حتى رأت رطوبة؛ إن أنزلت الماء كان عليها الغسل من ذلك. وقوم قالوا: لا غسل عليها إذا
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الحيض، رقم: 311؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 195؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 601.
(2) أخرجه بلفظ قريب عن عائشة كل من: النسائي، كتاب الطهارة، رقم: 196؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 790؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الطهارة، رقم: 839.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: فتدفق
(4) تقدم عزوه بلفظ: «يا رسول الله برح الخفاء، المرأة ترى في المنام … ».