قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٤

عبثت بنفسها، وعليها الغسل من عبث الرجل بها إذا نزلت، وأما الرطوبة غير إنزال الماء، فلا غسل فيه على حال، ولا على المرأة، والله أعلم بذلك وأحكم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما المرأة إذا رأت كمثل ما يرى الرجل في منامه، حتى قذفت؟ فلا غسل عليها.

ومن غيره: وسئل عن المرأة تحتلم وتجنب، هل عليها غسل؟ قال: عندي أن عليها الغسل. وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها بالغسل. وقيل غير ذلك.

ومن الجامع: وعن أبي معاوية ? قال: اختلف الناس في ذلك؛ فبعض قال: عليها. وبعض قال: ليس عليها. والذي أقول به أنا أنه إذا كانت شهوة وظهر الماء رأيت عليها الغسل.

ومن غيره: وإذا عبث بها زوجها فيما دون الفرج أو عالجها هو أو غيره أو عبثت هي بنفسها، حتى قذفت الماء الدافق، فإن الغسل عليها.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ومن احتلم فأنزل الماء من امرأة أو رجل؟ فعليه الغسل، كذلك روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأم سليم حين سألته فقال: «إن كان منها ما يكون من الرجل فلتغسل». وقد قيل: إنه قال لها: «نعم، إذا رأت الماء»(1). وفي بعض الحديث قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا رأت كما يرى الرجل؟ قال: «نعم، إذا رأت الماء»(2)، وإن عبثت المرأة بنفسها أو عبث بها زوجها، فأنزلت الماء فإن الغسل يلزمها لذلك، وكذلك الرجل إذا عبث بنفسه فأنزل الماء لزمه الغسل.

(1) تقدم عزوه.

(2) تقدم عزوه.

٦٬٥٣٦ / ٣٦٬٧٥٥