قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٥

مسألة: ومن كتاب الشرح: وأما المرأة إذا رأت كمثل ما يرى الرجل في منامها حتى قذفت؟ فلا غسل عليها. وإن عبث بها زوجها فيما دون الفرج، أو عالجها هو أو غيره، أو عبثت هي بنفسها حتى قذفت الماء الدافق؛ فإن الغسل عليها.

قال أبو محمد: الذي ذكره من الغسل على المرأة إذا رأت الجماع في منامها حتى تنزل ماءها، فقد أوجب بعض(1) أصحابنا الغسل عليها، وهذا القول أشبه بصاحب الكتاب؛ لأنه لا يوجب الغسل عليها إذا عالجت نفسها حتى تنزل الماء، أو يعالجها زوجها فتنزل الماء بغير جماع، وإذا كان ظهور مائها بالعلاج منها أو من غيرها يوجب الغسل عليها، وإن لم يكن جماع، وكذلك إن كان خروجه في حال نومها، ينبغي أن يجب عليها الغسل عنده إذا رأت الجماع في منامها، إن كان حكمها حكم الرجل من جهة إنزال الماء بالعلاج، فيجب أن يستوي حكمها عنده مع حكم الرجل إذا رأت الجماع في المنام، وإن لم يكن حكم مائها كحكم ماء الرجل، لأن ماء الرجل منيّ وماء المرأة ليس بمنيّ، ولا يقع عليه اسم جنابة، فيجب /158/ أن يفرق بينها وبين الرجل، في النوم وغيره، فيسقط الغسل عنها حتى تستحق اسم جنب ومجامع، والله أعلم.

واختلف أصحابنا في المرأة إذا رأت في منامها الجماع، كما يرى الرجل؛ فقال بعضهم: لا غسل عليها. وقال بعضهم: عليها الغسل.

مسألة: وقال أبو الحسن: فيما يوجد أنه إذا تعرض الرجل لزوجته ما دون

(1) زيادة من ق.

٦٬٥٣٧ / ٣٦٬٧٥٥