قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٨

وأما المرأة فإنها تؤمر بالتنظيف من الجنابة؛ لأنه مجرى البول غير مجرى الجنابة، فإذا أتى الماء للغسل قال: "أغتسل من الجنابة الفريضة، ومن كل نجاسة؛ أداء لما عليّ من فريضة غسلها، طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - " ثم غسل يديه ثلاثا، ثم استنجى، ثم توضأ، ثم بدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ووجهه /160/ وحلقه وعنقه وصدره، ثم جنبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم رجله اليمنى، ثم اليسرى، فقد تم، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد جاء ما هو من نحو هذا في القول بأنه يؤمر قبل الغسل بإراقة البول إن أمكنه فقدر عليه، إلا لفرض يفوته من أجله، أو ما يكون من(1) مانع له من فعله، وإلا فالأمر له به كأنه(2) متفق عليه، إلا أنه في غير إلزام على الأصح، ولكن على وجه المبالغة في الطهارة لما فيه من الاستفراغ لما يبقى في داخل إحليله من المنيّ كثيره أو قليله، خوفا من أن يخرج لما قد بقي في(3) المجرى بعد الغسل، فيلزمه ما فيه من قول بإعادته في رأي أهل العدل، ولهذا ما ينبغي له مع زوال الموانع أن لا يدعه مع القدرة عليه في الحال، ومهما أراد من بعد الاستطابة، وانقطاع الرطوبة أن يأخذ في الاغتسال، فيذكر الله، وينوي في نفسه ما أراده لأداء ما عليه من شكره، وإن هو أظهر ما نواه فقال: "باسمك اللهم إني أغتسل من الجنابة، ومن كل نجاسة؛ طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - " أو ما يكون من هذا فحسن من أمره، وإلا فالنية بقلبه مجزية لمعنى ما أراده به من أدائه لربه،

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: كان.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: من.

٦٬٥٤٠ / ٣٦٬٧٥٥