الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٩فإن كان من إناء أو ما أشبهه في بدنه شيء من الجنابة غسلهما، حتى تزول من قبل أن يدخلهما في الماء، وإلا فلا يلزمه أن يغسلهما، إلا أنه في موضع الريبة في نجاستهما ينبغي له أن يحتاط بغسلهما ثلاثا، ثم يستجني فيزيل ما /161/ على بدنه من نجاسة ثم يتوضأ وضوء الصلاة بعد النقاء من جميع الأذى، فإن الوضوء من آدابه إلا المضمضة والاستنشاق، فإنهما من لوازمه، فلا بد له منها، إذ لا يجزيه ما دونهما ثم يفيض الماء على رأسه فيبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يغسل وجهه وعنقه، فيخلل لحيته ثم يده اليمنى، ثم يده اليسرى وما يليها، وصدره وبطنه وظهره، ويدخل إصبعه في سرته، ثم رجله اليمنى ثم اليسرى، وقد تمّ له.
فإن خالف في فعله إلى غير هذا من ترتيبه مع علمه أو جهله، جاز لأن يجزيه على حال لغسله، إلا أن يكون على تركه للوضوء، لمعنى جواز الاكتفاء به للصلاة على قول من أجازه؛ لما رآه فيه من وجه الاجتزاء في حكم ما كان من وضوء على غير ترتيب، وقد مر بذكره في بابه، فاعرفه لتعمل بصوابه.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وعمن نسي أن يعقد النية في غسله من الجنابة، وكان قصده أن يغسل من الجنابة، ونسي ولم يعقد حين الغسل، أيتم غسله أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا خرج قاصدا لغسل الجنابة فالنية تجزيه، كالقصد للصلاة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إذ قد أراده فقصد إليه فجاز على هذا أن(1) يكون مجزيا له في تأديته لما عليه؛ لأنه على نيته ما لم يرجع عنها والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: /162/ ومنه: وعن الجنب ينسى أن يتوضأ للجنابة في حين
(1) ق: لأن.