الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٧١مسألة عن الشيخ الفقيه العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أراد أن يغتسل من الجنابة /163/ بالماء، كيف الوجه يكون في غسله مهما كان من الإناء، أو ما(1) يصنع فيه لأداء ما عليه، وما لأهل الحق من فعل أو قول في أمر من بلي به في حال فلزمه أن يؤديه لربه؟ قال: فالذي يؤمر به في قول أهل العدل مع القدرة أن يريق البول خوفا من أن يبقى في المجرى من إحليله شيء من الجنابة، فيخرج من بعد الغسل، فإذا بال، وبالغ في الاستبراء حتى انقطع ما به من الرطوبة في الحال، أخذ في تأدية ما قد لزمه من الاغتسال.
ومن قولهم: إنّه يضع الإناء عن يمينه، فيذكر الله وينوي ما أراده، فيغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما فيما فيه من الماء، ثم يغسل ما به من الأذى حتى يزيله فينقى، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يفيض الماء على شق رأسه الأيمن، وبعده على شقه الأيسر، ثم على وجهه وعنقه، فيخلل لحيته، ولا يدع باطن أذنيه، ثم على يده اليمنى وما يليها، ثم على يده اليسرى وما يليها، ثم على صدره وبطنه وظهره، ويدخل الأصبع في سرته، ثم على رجله اليمنى، ثم على رجله اليسرى، ويتعاهد بين إحليله، فيعرك كل عضو وغيره من بدنه ثلاثا، مع كل عركة صبة من الماء، فإن كان في موضع قذر أخر برجليه.
وفي قول الشيخ محمد بن المسبح: إنّه يغسل كفيه، ثم الأذى، ثم يتمضمض ويستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم ذراعيه، ثم يفيض الماء على بدنه.
قلت له: فإن كان من النهر، أو ما أشبهه أو ما زاد عليه /164/ مثل البحر فالقول فيه كذلك؟ قال: فعسى أن يكون الأمر فيه إن اغتسل في داخله أيسر،
(1) ق: ماذا.