قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٥

بدنه بعد زواله ما به من النجاسة عن العرك؟ قال: نعم، إذا كان لهما من الحركة، أو له هو فيها مقدار العرك، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير هذا أبدا.

قلت له: فإن لم يكن لهما حركة، ولا له هو فيهما؟ قال: فهو على ما به مع بلِّهِ بالماء من الاختلاف بالرأي في جواز الاجتزاء به عند الفقهاء.

قلت له: فإن كان لجريهما قوة أو لموجهما مقدار ما تزول به النجاسة، أيجزيه عن عركه فيصح له أم لا؟ قال: نعم، إذ ليس المراد بالعرك إلا زوالها، وقد حصل له فلم يجر فيه إلا أنه يجزيه على حال، لأداء ما عليه.

قلت له: ومع زوال عين النجاسة فإن هو زج بنفسه في الماء، أو أنه غاص فيه، فتحرك به مقدار العرك، أيجزيه لأداء ما عليه من فرض الغسل أم لا؟ قال: قد مضى من(1) القول ما دلّ في هذا بالمعنى على أنه مجز له مع التكرار له ثلاثا من المرار. وعلى /168/ قول آخر: في مرة واحدة إذا عمه، فأتى على جميع بدنه.

قلت له: فإن ألقي في الماء كرها، أو عن رأيه، فنواه لغسله؟ قال: فهو في معنى ما لو كان من فعله، لا فرق بينهما في ذلك.

قلت له: فإن ضربه المطر فأزال ما به من أذى، أو من بعد زواله، وعَمَّ بدنه فرطبه مقدار ما عليه أن يأتي به في الإجماع، أو على رأي في الغسل؟ قال: فلابد له من أن يكون فيه مع النية له، والقصد إليه على ما به من قول أهل العدل؛ لأنه في وقعه على بدنه بمثابة ما لو كان من الإناء، أو غيره في صبه، فإن كان في مقدار العرك أو ما زاد عليه، أجزاه على حال، وإلا جاز لأن يلحقه

(1) زيادة من ق.

٦٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥