الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٦معنى الاختلاف في ثبوته له، بما دونه إلا أن يزيده عركا، يخرج به إلى ما لا قول فيه إلا جوازه معه، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن كان ما أراده به أو قصد إليه؟ قال: فهذا موضع ما جاز عليه، لأن يكون على ما فيه من قول بأنه يجزيه. وقول: لا يجزيه؛ لأنه في كونه بغير نية له.
قلت له: وما لم ينله من جسده بيديه، أيجزيه عن العرك له صب الماء عليه، أم يلزمه مع القدرة على الغير أن يؤديه به أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يجزيه، وليس عليه أن يعركه بيديه، فضلا أن يلزمه مع القدرة /95 م/ أن يستعين بمن جاز له أن يعينه في الحين، فإن فعله في غير دينونة جاز له، وإلا فإفاضة الماء على الموضع مجزية، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن لم يقدر /169/ على عركه في حاله لمانع له من فعله، أيجزيه لعجزه أن يفيض الماء عليه، فيقوم في غسله مقام العرك، وإن لم يكن له حركة في مقدار أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه: إنه يجزيه لأداء ما عليه؛ لأنه موضع عذر. وقيل: يجزيه على حال، وقد مضى ذلك.
قلت له: ومع وجود الحركة المجزية له عن العرك، لا يلزمه أن يعرك ما ناله من بدنه في قول من رآه، وإن أمكنه فقدر عليه؟ قال: هكذا قيل، ولا نعلم أن أحدا يقول فيه بغير هذا أبدا؛ لأنه في مقامه بدل منه، فهو مجز له عنه، فإن هو عركه في غير إلزام لنفسه ما لا يلزمه، ولا تضييع لما هو أولى أن يقوم به في حاله، بل لمعنى أراده على ما جاز، فله أجر ما زاده فلا لوم عليه إن تركه؛ لأن تلك الحركة مجزية له فيه على حال.
قلت له: فإن طهره الغير عن أمره في موضع قدرته أو عجزه، أن يصح له