قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٨

قلت له: فالغسل من الجنابة مع القصد إليه يجزيه عن الوضوء، فتجوز به الصلاة فيما له أو عليه؟ قال: نعم، إذا كان من بعد زوال الأذى وطهارته من كل نجاسة في بدنه، ولم يمسّ من بعد الغسل لجوارحه أحد فرجيه. /171/ وفي قول آخر: إنّه لا يجزيه أن يعتقده معه. وقيل: لا يجزيه إن اعتقده، وعليه بما أراده من الصلاة أن يأتي به على انفراده، إلا أن الشيخ الكدمي ? يقول في الأول: إنه أكثر ما فيه وأصح.

قلت له: فإن مسّ من عورته ما ينقض عليه من بعد أن غسل شيئا من جوارح وضوئه ما القول فيه؟ قال: فهو على ما به من فساده، فإن رجع إليه فأعاده من أوله وإلا فلا وضوء له. وقيل: إن أتم ما بقي من جوارحه وبدنه، ثم رجع إلى ما أفسد من قبله فأعاده، جاز لأن يصح له في قول من يجزيه على غير ترتيب، إلا أنه إن نواه غسلا، ولم يرد به الوضوء لصلاة الفريضة صار نفلاً؛ لأن فرض الغسل من الجنابة قد حصل بالأول.

قلت له: فإن نواه في هذا الموضع لشيء من النفل؟ قال: فهو نافلة إن صح فيه ما أراه فخرج في العدل.

قلت له: فإن نوى في غسله أن يتطهر من الجنابة ليصلي به نافلة، أيجوز له على هذا أن يؤدي به الفريضة أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه؛ لأن قصده إلى الغسل واقع على الفرض، لا على غيره في العدل، والوضوء لازم له يوجد معه في رأي من يقول: إنّه يقوم به على الإطلاق، أو مع النية له في غسله، وإن قصد به الوضوء لما أراده به من نافلة حال فعله، فلا يستحيل به عن أصله؛ لأنّه /172/

٦٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥