قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٩

في كونه لأداء ما عليه من فرضه، فهو به(1) قاصد إلى الفريضة لا محالة، فكيف يقع على ما عداها مع قصده إليه وإرادته له بما فيه.

قلت له: فإن نوى في غسله من الجنابة أنه نافلة، أيصح له مع فعله فيجزيه عن الفرض في الوضوء على هذا أم لا؟ قال: نعم على قول؛ لأنه واقع في كونه موقع الفريضة في الغسل، وإن أحاله(2) بالنية عنها فليس بمستحيل إلى غيرها من النفل على هذا الرأي إن صح.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على ثبوته في العدل بما فيه من قيامه بالفرض من الوضوء في قول من رآه منعقدا له (خ: معه). وفي قول آخر: إنه إذا قصد بغسله وضوءا لنافلة وقع الغسل فرضا، والوضوء نفلا؛ لأنه قد يقع لغير الفريضة فيكون نافلة، والغسل من الجنابة لا يكون إلا فريضة، فلا يقع إلا عليها.

قلت له: وما وقع من غسله على غير ترتيب في فعله، أيجزيه عن الوضوء للصلاة في موضع فرضه أو نفله على رأي من يقول فيه: إنّه يقوم به؟ قال: نعم في بعض القول. وقيل: لا يجزيه إلا معه، وقد مضى ذلك.

قلت له: فإن توضأ لغسله بعد أن أزال من بدنه ما به من النجاسة، ثم أفاض الماء على ما بقي من جسده كله؟ قال: قد قيل فيه: إنه يجزيه لصلاته، إذا لم يمس في تطهره أحد فرجيه.

قلت له: فلم جاز أن يقوم فيه بالفريضة ما ليس في نفسه بفرض، على قول

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أجاز.

٦٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥