الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٨١أخبرني وضاح بن عقبة أنّ عبد الله بن محمد أخبره عن سليمان بن عثمان أنّه برز عليهم فقال: من غسل ولم يرق البول لم ينفعه غسله، وعسى أن يكون المراد به إذا خرج منه من بعده شيء من النطفة، وإلا فلا أدري ما يدلّ على عدله لا من الواجب في أصله.
قلت له: فإن تركه مع القدرة عليه لا لعذر يكون له في تركه، ثم خرج قبل البول من والج إحليله في(1) غير شهوة شيء من المني، ما القول على هذا من غسله، وما الوجه فيه؟ قال: ففي الأثر من قول أهل العلم: إنّ عليه أن يعيده، وعسى في النظر أن لا يبعد من أن يجوز عليه الرأي في لزومه؛ لجوازه أن يكون من [الميت لا](2) من الحي، ألا وإنّ في قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على هذا في معتبره.
قلت له: فإن تركه على هذا لعذر يكون له في حاله؟ قال: فهذا موضع ما فيه يختلف في لزوم إعادته عليه، إن خرج منه بعد الغسل شيء من المنيّ قبل أن يبول، لرأي من ألزمه أن يعيده. ورأي من يقول: لا إعادة عليه؛ لأنه لعذره في تركه /175/ غير مفرط فيه.
قلت له: فإن كان على هذا من أمره فيه، قد صلّى فرضه الذي عليه؟ قال: فالاختلاف في إعادة الصلاة على قول من ألزمه فيه مراجعة الغسل، لا على قول من لا يوجبه عليه من أهل العدل، فإنّه على قياده لا يلزمه فيها إعادة، فاعرفه.