قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٢

قلت له: فإن هو لم يقدر عليه لعدم حضوره له(1) في الحال، أو أنّه لم يمكنه لضيق في وقته عن الوفاء معه قبل فوته، بما لا يجزيه ما دونه من الاغتسال؟ قال: فهذا موضع العذر لمن نزل به يوما، ولا نعلم أنّ أحدا يقول فيه بما يخالفه من أهل الذكر.

قلت له: فإن خرج بعد البول على هذا من تقديمه لغسله عليه، ما القول فيه؟ قال: فهذا كأنّه لا من سابق، لأنّ البول دافع لما تقدّمه في المجرى من ماء دافق، وله في حدوثه لا عن شهوة، وعليه ما في النطفة الميتة من قول في ذلك.

قلت له: فإن خرج مع البول، أيلزمه أن يعيده أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا إعادة عليه؛ لأنه في معنى ما لو كان من قبله، فالقول فيهما واحد؛ لعدم فرق ما بينهما.

قلت له: فإن بال في الليل، فلم يدر أخرج منه شيء من الجنابة أم لا؟ قال: فهو على طهارته؛ حتى يعلم أنّه خرج منه شيء مع البول شيء. وقيل: حتى يعلم أنّه خرج منه جنابة، وهذا أصح.

قلت له: فإن كان في النهار فنظره فلم ير شيئاً، /176/ أو أنه لم ينظره؟ قال: فهو على يقين من أمره إن نظر إليه فلم يجد شيئا، وإن لم ينظره رجع إلى ما له من حكم أنّه لا شيء عليه؛ حتى يعلم أنّه خرج منه بما لا شك فيه.

قلت له: فإن كان لا يقدر أن يراه، لعمى في بصره، أو ما يكون من مانع له في الحال من نظره؟ قال: فهو في معنى ما لو كان في الليل المانع من دركه حال خروجه من الإحليل، أو بعده، لا فرق بينهما؛ لعدم ما يدل على الفرق، وما لم

(1) زيادة من ق.

٦٬٥٥٤ / ٣٦٬٧٥٥