الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٨٣يصح كونه في حال، فجواز الحكم لوجوده نوع محال.
قلت له: ومع صحة كون خروجه معه من بعد الغسل لما شك فيه، أفلا يجوز في الرأي أن يكون لا إعادة عليه، خرج قبل البول أو معه، إذا كان لغير شهوة؟ قال: بلى؛ قد يجوز على قول لا يدفع، إذ ليس في الدين ما يمنع من جوازه فيقضي فيه لباطله بردّه، كلا ولا في الرأي ما يدل على صحة بعده؛ لأنه في خروجه لغير شهوة ولا اتصال بها، ويمكن أن يكون حادثاً من النطفة الميتة في اسمها، ويمكن أن يكون من الأولى فيلحقه لحياته في حكمها، ويجوز في رأي آخر أن يكون ميتا لانقطاعه عنها، فيدخل عليه لموته ما في الميتة من قول في رأي، إلا أنّ حدوثه في الحكم أولى، ما لم يصح فيه أنّه بقية منها؛ لأنّه هو الظاهر من أمره، لاسيما من بعد الاستبراء، وإن احتمل أن يكون من الوجه الآخر فهو من الباطن عن علمه، ما لم يظهر له بما لا شك فيه؛ لأنّ بقاء شيء في المجرى /177/ غير لازم لِكُلِّما يخرج عن شهوة من ماء دافق حيّ، إذ قد يكون تارة دون أخرى، والظنّ به(1) أنّه بقيّة منه مع تجرده من العلم لا يغني من مراء(2) عليه، فكيف يجوز في كونه أن يقطع به قبل شهوده الدال على وجوده، وجواز عدمه من قبله غير محال لما به في الحق من محال؛ لأنه إذا جاز أن(3) يقول فيه: إنّه بعض ما قد تقدّمه من جنابة حيّة، فهو يقع لها في حكمه، فجوازه لمن يقول: نطفة حادثة لا عن شهوة فهي ميتة أظهر(4)، وما لا حياة له فالقول بأنّه