الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٨٧أن يكون مع الترك لدلكه الذي به يبلغ الماء إلى داخله، فينتهي إلى أصوله، أو الامتناع من دخوله في والجه، لما به من مانع له في كونه من وصوله، وإلا فبلوغه إليه مع الحركة الموجبة لمعنى العرك مجز لها، وما دونه من بلّة بغير ما يقوم من الحركة مقام عركه، فلابد وأن يلحقه معنى الاختلاف في أنّه يجزي أو لا، وعند المكنة فالأحوط أولى.
قلت له: فإن كان بها خاتم في أصبعها، أو دُمْلج(1) أو سوار في يدها؟ قال: فيعجبني لها أن تحركه حال غسلها للموضع بالماء، إلا أن يبلغ إليه في حركة تجزيها فيه /181/ عن العرك، وإلا فما دونه من بلِّه في غير عرك، ولا ما يقوم مقامه في كثرة أو قِلّة، فالرأي لازم له بما فيه من قول في ذلك.
قلت له: فإن لم تحركه ناسية أو متعمدة، ولم تدر أنه بلغ الماء إلى الموضع أم لا؟ قال: فإن كان في اعتبارها أنه لا يبلغ إليه إلا أن تحركه أعجبني لها أن تعيده، وإن كان لابد وأن تبلغه في حركة فلا إعادة فيه، وإلا فالاختلاف في ثبوته مع عدم الحركة بما دونه من بلِّ البشرة، وربما وقع الإشكال لعدم ما يدل في الحكم أو الاطمئنانة على أحد الأمرين في الحال، فلزمها أن ترجع إلى ما به تخرج من فرض الاغتسال.
قلت له: فهل في هذا من قول لا غيره أو لا؟ قال: نعم، قد قيل مجملا: إنّه ما اغتسل أحد ولا توضأ وعليه خاتم إلا ابتلّ ما(2) تحته فاعرفه، وتبيّن ما أوردته من قولي في هذا مفصلا، فاتبع الأهدى منهما.
(1) الدُّمْلُجُ والدُّمْلَجُ والدُّمْلُوجُ: المِعْضَدُ من الحُليِّ. لسان العرب: مادة (دملج).
(2) هذا في ق. وفي الأصل: من.