قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٩١

قلت له: فالمرأة لها أن تغتسل من الجنابة بفضل المرأة؟ قال: نعم إذ ليس في الأصول ولا في الرأي ما يدل على المنع، كلاّ ولا ينساغ في العقول إلا جوازه؛ لأنه هو الوجه فيه لا غيره في العمل، ولا في القول، فدع ما ليس بشيء على حال.

قلت له: فالرجل والمرأة إذا حدثا في غسلهما قبل تمامه حدثا من النجاسة، مثل بول أو غائط، أو قيء أو دم، أيلزمهما أن يعيداه /185/ من أوله أم لا؟ قال: ففي أكثر القول: لا إعادة عليهما، لأنّ كون مثل هذا من الأحداث فيه لايبلغ به إلى فساد في غسلهما. وعلى قول آخر: فيجوز أن يلزمهما إعادته لحدثهما من قبل أن يتم لهما.

قلت له: فإن لم يعلم بجنابته، أوعلمها فنسي أن يذكرها حتى اغتسل لغيرها مما ليس عليه، [أيجزيه عنها مع زوال عين النجاسة من بدنه، أم عليه](1) أن يغتسل من الجنابة من بعد أن يعلم أو يذكر، أم لا؟ قال: فهذا موضع ما لا بد فيه من أن يختلف في ثبوته له وجوازه؛ لأداء ما عليه؛ لقول من قال: إنّه يجزيه على هذا من أمره. وقول من ألزمه أن يعيده لعلمه أو ذكره. وقول من يقول: إنّه يجزي مَنْ علمها فنسي أن يذكرها دون من لم يعلم بها. وعلى العكس من هذا في قول رابع لما فيه: إنّه يجزي من لم يعلمها دون من نسيها من(2) بعد أن علم بها.

قلت له: فإن اغتسل ليوم الجمعة، أو لصلاة عيد، أو لما أراده من إزالة غبار،

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٦٬٥٦٣ / ٣٦٬٧٥٥