قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٢

أو دفع حر، أو ما يكون من نحو هذا، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا قيل؛ لعدم فرق ما بين ذلك.

قلت له: فإن كان قد صلى على هذا صلاة أو أكثر، أيلزمه في فرضه بدل ما صلاه، وما حال ثيابه؟ قال: فعسى في كل رأي من هذه الأراء أن يقتضي في صلاته ما فيه، فيلزمه أن يعيدها على قول من لا يراه مجزيّا له. وعلى قول من يقول: إنه يجزيه، فلا يخرج على قياده إلا أنه لا إعادة عليه فيها. وأما ثيابه مع زوال ما به من النجاسة، /186/ فهي على حالها من الطهارة، وإن لبسها قبل جفافه، لأنّ كون زوالها من الموضع بالماء موجب لطهارته، وإن لم يكن عن نية في أكثر قول الفقهاء.

قلت له: فأيّ قول في الغسل من الجنابة، مهما وقع على غير نية من فاعله في موضع لزومه أصحّ، إذا كان في مقدار ما يجزيه أن لو نواه؟ قال: فعسى أن يكون رأي من يقول: إنه يجزيه، لأداء ما عليه أكثر ما فيه.

وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما يؤيده فيدل على ترجيحه.

وعلى العكس من هذا في قول الشيخ أبي محمد؛ لأنه أبى من أن يصح بغير نية.

قلت له: فإن نزل إلى التيمم لجوازه له، أيجزيه في هذا الموضع تيممه للصلاة عن الجنابة لعذر في جهله لما نزل به، أو عدم ذكره؟ قال: قد قيل: إنّه يجزيه على الجهل أو النسيان. وقيل: يجزيه على النسيان دون الجهل. وقيل: لا يجزيه على حال ما لم يعتقده للجنابة.

قلت له: فالمرأة تغتسل من الجنابة أو الحيض ناسية لأحدهما، أيجزيها لهما في

٦٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥