قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥

ثلاث أكف، /189/ ثم صب على منكبه الأيمن مرتين، ثم على منكبه الآخر مرتين، فما جرى عليه الماء فقد أجزاه.

قال غيره: صحيح، إنّ له في كفّه على الابتداء في تطهره للجنابة من الإناء، لما هي به من حكم الطهارة أن يغمسها فيما فيه من الماء فيغسل فرجه أولا، وجميع ما به من نجاسة في بدنه، وبعده فيتوضأ، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا فيعركه به في كل صبة لغرفة مرة، وعلى هذا يكون في غسله لما بقي من جسده في عركه لما قدر عليه في قربه إلى قدميه، فإن ما دونه من بلوغ الماء إليه، وبله به مع الترك لما به يؤمر من العرك، أو ما يكون في مقامه من الحركة، لا بد وأن يختلف في أنه يجزيه أو لا، وتقديم الميامن لمن أمكنه أفضل، فهو به أولى، وما دون الثلاث من صبه وعركه، فالرأي فيه، إلا وكأنه يشبه أن يلحقه في المرة أو المرتين ما في الوضوء، من قول في موضع الاضطرار، لقلة مائه، أو ما أعجله من شيء يعذر منه، أو على غيره من الاختيار، وقد مضى في بابه من القول فيه ما يدل عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: زرارة قال: سألت أبا عبد الله عن الغسل من الجنابة؟ فقال: تبدأ بغسل كفّيك، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك، ثم تمضمض واستنشق، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك، ليس /190/ قبله ولا بعده وضوء، وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، فهو حسن من قوله في تطهيره من الجنابة بالماء، أن يبدأ أوّلا بغسل كفّيه في موضع لزومه أو استحبابه(1) من قبل أن

(1) ق: استحسانه.

٦٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥