قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٧

(رجع) مسألة: ومنه: يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن قال: يغتسل؛ يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسها في الماء، ثم يغسل ما أصابه من أذى، ثم يصب الماء على رأسه وعلى وجهه، وعلى جسده كله، ثم قضى الغسل، ولا وضوء عليه.

قال غيره: وعسى في الابتداء منه بيديه أن يكون الأمر له به على الخصوص في الاغتسال من الإناء أو ما أشبهه، وقيل بإطلاق مع صحة كون نجاستهما وما زاد على كفيه فلا أعرفه، إلا من الخارج عن الأمر به أولا، إلا لظهور نجاسته توجبه عليه في موضع ما لابد فيه من وصول الماء إليه حال غرفه له من إنائه، أو ما دونها من ريبة تقتضي في دخولها على الموضع عدل بخروج منها بقربه من الحكم، أو ما يدعوه في كونه مع بعده عنه إلى ما يكون، لاحتماله من التنزه في موضع جوازه عند أهل العلم، وما أصابه من أذى فلابد من زواله مع القدرة عليه في اغتساله والوضوء لا من واجباته، ولكنه لا ينبغي لمن أمكنه أن يتركه، فإنه من مستحباته، فإن فعله من بعد زوال ما به من نجاسة في يديه، ثم أفاض الماء على رأسه، وعلى وجهه وعلى جسده كله، فأتى في غسله على هذا بما لابد له من فعله، جاز له في الاتفاق /192/ أن يصلي به، وإن كان من نفله فإنه في كونه لأداء فريضة، فالقول فيه كذلك، وإن تركه فالاختلاف في أنه يقوم له معه فيجزيه لصلاته، لا في الغسل نفسه، فإنه لا قول فيه إلا أنه(1) مجز له، ولا شيء عليه، إلا أنه في قول من قال: إنّه لا يقوم بالوضوء؛ فلا بد من أن يتوضأ لما أراده من الصلاة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) زيادة من ق.

٦٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥