الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٨(رجع) مسألة: ومنه: الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا ارتمس الجنب(1) في الماء رمسة واحدة أجزاه ذلك عن غسله.
قال غيره: نعم؛ إذا كان للماء أو لارتماسه فيه من الحركة مقدار ما يجزيه عن العرك أو ما زاد عليه، وإلا فالاختلاف في أنه يصح له بما دونه من بلّ البشرة، أو الواحدة مع النقاء من جميع ما به من الأذى، مجزية لأداء ما عليه على ما أصح ما فيه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يصح له حتى يكرره ثلاثا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: لمفسره قال: ولعلّ الشيخ في طهارته قولا بأنّ في الارتماس ترتيبا حكميا، وهذا القول لا يعرف قائله، غير أن الشيخ صرح بأنه من علمائنا، وفسره تارة بقصد الترتيب، واعتقاد حالة الارتماس، وأخرى أنّ الغسل بترتيب في نفسه، وإن لم يلاحظ المغتسل ترتيبه.
قال غيره: الله أعلم، وعلى هذا من كونه في دفعة واحدة، أو في(2) أدفاع(3) عن حكم شرعي، فعسى أن يجوز فيه مع القصد لترتيبه، وأن يكون واقعا /193/ على ما له من ترتيب حكمي. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يقع في ارتماسه إلا متربة(4)، إلا أنّه واقع على غير تقديم ولا تأخير، لما ينبغي في ترتيبه أن يقدم أو يؤخر؛ لعدم ما له من واقع، وإن لم يكن في صورته طاهرا، فالمعنى لازم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: في الجنب.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: دفاع.
(4) هكذا في النسخ. ولعله: مرتبة.