قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٩

له لوقوعه جملة، ومن أجل هذا لم يبعد من يجوز فيه لأن يعطي ما في حكمه لأداء ما له من الصلاة، أو عليه في رأي من أجازه لوضوئه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى قال: سألته عن الرجل، هل يجزيه عن غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده، وهو يقدر على ما سوى ذلك؟ قال: إذا كان يغسله اغتساله بالماء أجزاه ذلك.

قال غيره: حسن معنى ما قاله فيه، مهما كان عن قصد إليه لأداء ما عليه، ولا أعلم أنه يختلف في موضع ثبوته مع الإرادة له؛ لأنه في كونه واقع عن نية قدر على ما سواه أو لا يقدر، فلا فرق. وإن كان على غير نية لم يجزه. وقيل: يجزيه على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله قال: إن عليّا لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه عدوة وسائر جسده عند الصلاة.

قال غيره: نعم؛ لأن الموالاة على أكثر ما فيه لا من شرطه، فالتفريق له لا يبطله، وإن تعمده /194/ فليس عليه إلا أن يأتي بما بقي من بدنه فيكمله فيغسله لا غيره؛ لجواز ما قد فعله، وثبوته له فيما قلّ أو كثر، طال وقته أو قصر، فهو كذلك في رأي من أجازه على حال. وقيل: إنّ عليه في تركه لغيره من بعد جفافه أن يرجع إليه فيعيده.

وفي قول آخر: إنه لا يلزمه إلا أن يتعمّده. وقيل: عليه إلا أن يكون من قبل أن يطهر ما به من الأذى، فإنه لابد له معه من أن يعيده، إذ لا يصح له في غسله ما كان من قبله، تعمد أو نسي فهو كذلك، إلا أنه في واضح قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل في الأول على أنه هو الراجح، والله أعلم، فينظر

٦٬٥٧١ / ٣٦٬٧٥٥