قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٠

في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: جرير عن أبي عبد الله قال: من اغتسل من الجنابة يغسل رأسه، لم يجد بدّا من إعادة الغسل.

قال غيره: الله أعلم، يغسل بما أراده في هذا الموضع من إلزامه الإعادة، إنّه لأجل تقديم البدن على الرأس في الغسل، أو لغيره من جفافه؛ فإن كان من قبل تقديمه؛ دلّ في الترتيب على وجوبه وقد أخلّ به، فلم يصح له على قياده، ولا أدريه إلا من آدابه لا من لوازمه أبدا، فأنّى يجوز أن يبلغ به إلى فساده؟! وإن كان لجفافه من قبل أن يرجع إليه متيمّم ما بقي عليه؛ دلّ بالمعنى في الموالاة على أنّها من شرطه، فجاز في الرأي لأن يكون ما قاله على رأي من أوجبها، إن لمن لم يرجع إلى ما أبقاه فيمّمه حتى يجف ما قد غسله، والرأس في هذا كغيره من البدن في حق من قد فعله؛ لعدم ما يدل على فرقه عما عداه من الإنسان، في موضع العمد أو النسيان، وقد مضى /195/ من القول ما دل على ما فيه من رأي جاز عليه، وعسى هذا من قوله أن يكون إلى ترتيبه أدنى إن صح ما أتوخّاه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: سليمان بن خالد عن أبي عبد الله قال: سألته عن رجل أجنب، فاغتسل قبل أن يبول، فخرج منه شيء؟ قال: يعيد الغسل.

قال غيره: صحيح إن خرج منه جنابة على أظهر ما فيه. ويجوز على قول آخر أن يكون معها على ما في النطفة الميتة من قول. وإن خرج منه مذي أو وذي؛ فلا يعيده، إلا على قول شاذ. وما عدا هذا من بول أو دم أو قيح أو حصاة أو دابة؛ فلا يلزمه لخروجه ما زاد لأنواع، وكل ما له في الحق من حكم في دين أو رأي جاز لأن يخرج فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

٦٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥