قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠١

(رجع) مسألة: ومنه: محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يخرج من إحليله بعدما اغتسل شيء؟ قال: يغتسل ويعيد الصلاة، إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل، فإنه لا يعيد غسله.

قال محمد: وقال أبو جعفر: إن(1) اغتسل وهو جنب قبل أن يبول، ثم وجد بللا؛ فقد انتقض غسله. وإن كان بال ثم اغتسل، ثم وجد بللا؛ فليس ينقض غسله، ولكن عليه الوضوء؛ لأن البول لم يدع شيئاً.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ عليه في كل شيء يخرج من إحليله بعد غسله، إذا لم يكن أراق البول من قبله أن يعيده من أجله، كما أفاده ظاهر قوله، فدل على لزومه في كل خارج منه، لوجود ما يمنعه من أن يجري في عمومه، فيرده إلى الخصوص فيما يبقى /196/ من الجنابة في المجرى، فتخرج من بعد الإنزال في شهوة منقطعا عن الماء الدافق الحي على أكثر ما فيه من رأي في النصوص، لا ما عداه، إلا(2) على قول شاذ في المذي والوذي، وإلا فالنطفة هي الموجبة لخروجها لإعادته في هذا الموضع على من تركه لغير عذر يكون له بمعنى ما يشبه الاتفاق على وجوبه، لولا ما أظهره الشيخ أبو سعيد ? من قول يقتضي في هذا إلحاقه بالميتة عن دليل ذكره.

وإن كان لما به في تركه يعذر في حاله؛ فالبعض ألزمه أن يعيده، والبعض عذره، ومن العذر له أن لا يقدره، أو يفوته ماليس له أن يؤخره، ويكون عليه عند المخافة من فوته معه أن يقدّمه. وعلى قول من أوجبه عليه، فالاختلاف في

(1) ق: من.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

٦٬٥٧٣ / ٣٦٬٧٥٥