الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٢إعادة ما صلاه، وإن بال قبل الغسل وبعده خرج منه شيء من الجنابة فهي حادثه، فإن لم تكن لشهوة، وإلا فهي ميتة في قول أهل العدل، وصلاته تامة؛ لأن البول دافع لما في مجراه من تلك، وهذه لم يخرج في لذة فلا حياة لها، والقول بأنه لا غسل معها أكثر ما فيها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: عبد الله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن رجل عن علي: لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة.
قال غيره: نعم؛ إذا أولج الماء به فأتى عليه من داخله وبلغ إلى أصوله من الدلك له به، وإلا فلابد لها من نقضه حتى يعمّه كله، إذ لا يصح لها في العمد لغير عذر ما دونه من بعضه، والاختلاف /197/ في ثبوته بما يكون من بلِّه في غير عرك، ولا ما يقوم مقامه في كثرة أو قلة، وفي الحديث أنّ أم سلمة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفائر رأسي فأنقضه عند الغسل؟ فقال: «إنما يجزيك أن تصبّين عليه الماء ثم تطهرين حتى يبلغ الماء أصول الشعر»(1)، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره عن القوم قال: وكيفية الغسل أن يغسل ما به من أذى، ويغسل دبره تغوط أو لم يتغوط، وينوي، ومحل النية القلب كما قدمنا، وينوي الغسل من الجنابة رفع الحدث الأكبر، ويسمّي الله تعالى، ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده.
قال غيره: صحيح، فإن عرك ما ناله من جسده بالماء حال تطهره به فهو الذي لا قول فيه، إلا أنه قد خرج مما عليه، وإلا فما دونه من بلِّه بالماء في غير
(1) تقدم عزوه.