قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٣

عرك له، ولا ما يقوم من الحركة مقامه لابد وأن يختلف أنه يجزيه أو لا، وما لم يتغوط أو يخرج من دبره شيء من النجاسة فهو كغيره من بدنه، ولابد له مع القدرة أبدا من تطهيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ولو اقتصر على النية وعَمَّ(1) الماء رأسه وجسده أجزاه. وعن أحمد وأبي حنيفة: بعد أن يتمضمض ويستنشق، ولو أخلّ بالمضمضة والاستنشاق أجزاه ذلك عند مالك، والشافعي، إلا أن مالكا شرط الدلك في الظاهر عنه.

قال غيره: قد قيل في المضمضة والاستنشاق /198/ في الغسل من الجنابة: فريضة فلابد منها، إلا لعذر يكون له في تركهما، وإلا فلا يصح له(2) بما دونهما من العرك، أو ما يقوم مقامه من شرطه في بعض القول.

وقيل: إذا غمره بالماء قبل بشرته بعد زوال ما به من النجاسة أجزاه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: واختلفوا فيما إذا غسل الجنب ثم خرج منه شيء بعد ذلك؛ فقال أبو حنيفة: إذا كان بعد البول فلا غسل عليه، وإن كان قبله وجب عليه، وعن أحمد رواية مثله. وقال الشافعي: يجب عليه الغسل على الإطلاق، وعن أحمد رواية مثله.

قال غيره: حسن معنى ما قاله أبو حنيفة من وجوبه على من أنزل في شهوة فترك البول، ثم خرج منه شيء بعد غسله. وقيل بالرخصة فيه لمن تركه لعذر،

(1) ق: غمر.

(2) زيادة من ق.

٦٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥