قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٤

وإن كان قد بال من قبله فليس عليه أن يعيده، إلا على قول من يوجبه في الميتة مطلقا؛ فإنه على قياده لابد له من أن يلزمه، وفي هذا ما دل في قول الشافعي على أنه غير خارج من رأي أهل الحق، لما له به من التعلق إن كان المراد بالشيء الخارج ما يكون في غير شهوة من منيّ، لا كل ما يخرج من شيء، إذ قد يكون ما لا غسل فيه لغير المخرج، أو ما مس من البدن إلا(1) ما زاد عليه، تارة في إجماع وأخرى في رأي، ومع تركه للبول لا لما به يعذر في حاله فلابد في إعادته من أن يختلف في لزومها، وإن كثر في القول لرأي من يجعله ميتاً /199/ لانقطاعه عن الحي، وخروجه في غير شهوة، فيجيز فيه لأن يدخل عليه ما في النطفة الميتة من رأي، وقد مضى في هذا ما دلّ على ما له من حكم فيما تقدم من فضله، والله - عز وجل - أعلم بعدله، فإن صحّ حقّه أخذ به، وإلا ترك، فإنّ غير الحق لا يجوز على حال.

(1) ق: لا.

٦٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥